من هي حمالة الحطب؟ ولماذا توعدها الله عز وجل بالنار

من هي حمالة الحطب؟ ولماذا توعدها الله عز وجل بالنار

من هي حمالة الحطب؟ هي امرأة من نساء قريش كانت سيئة الخلق سليطة اللسان كرهت نور الإسلام وكانت تعمل على إيذاء نبيّ الإسلام محمّد صلى الله عليه وسلم بكل صور الإيذاء، هذه المرأة السيئة كانت عوناً لزوجها على كفره وجحوده، نزلت فيها وفي زوجها سورة كاملة في القرآن الكريم هي (سورة المسد) وشهد لها ربنا سبحانه وتعالى بالقرآن بأنها من أهل النار هي وزوجها وسمّاها “بحمالة الحطب”.

إن هذه المرأة اسمها أم جميل أروى بنت حرب أخت أبي سفيان صخر بن حرب، زعيم من زعماء قريش، زوجها أبو لهب عم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولم تكن هذه المرأة الحاقدة زوجت عم النبي صلى الله عليه وسلم فقط بل هي جارتٌ له لان بيتها ملاصق لبيت خديجة بنت خويلد رضي الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والجار له أهميته في الجاهلية وفي الإسلام بل ولادها عتبة وعتيبة ابن أبي لهب هما زوجان لبنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية وأم كلثوم رضي الله عنهم وكان ذلك قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلا أنها كرست حياتها لأذى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتستأنس في إلحاق الضرر به وصرف الناس من حوله، أمر الله عزوجل نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يصدع للدعوة ويعلن بها إلى الله عزوجل وكان ذلك مضي ثلاث سنين من عمر الدعوة.

صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا فجعل ينادي يا بني فهر يا بني عدي ينادي في بطون قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما الأمر، فجاء ابو لهب وقريش فقال صلى الله عليه وسلم أرأيتم لو أخبرتكم أن خير بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي، قالوا نعم ما جربنا عليكِ إلا صدقاً قال إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد وبدأ يدعوهم إلى عباده الله الواحد الأحد وأن يشهدوا ألا إله إلا الله وأنه رسول الله، فهنا نهض أبو لهب عليه من الله ما يستحق وكان سريع الغضب، وقال تباً لك سائر هذا اليوم ألهذا جمعتنا.

وعندها نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلت الآيات الكريمات (تبت يدا أبي لهب وتب) لما دعا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم قومه إلى الإيمان قال أبو لهب إن كان ما يقول ابن أخي حقاً فإني أفتدي نفسي يوم القيامة من العذاب بمالي وولدي فأنزل الله عز وجل (ما أغنى عنه ماله وما كسب، سيصلى ناراً ذات لهب) أي ناراً ذات شرر ولهب وإحراق شديد نعوذ بالله منها.

وكانت أم جميل (حمالة الحطب) نموذج للمرأة المتكبرة المغرورة المعتدة بحسبها ونسبها وثرائها فهي لم تتردد لحظة واحدة عن استخدامها أموالها ومجوهراتها للتصدي لدين الله عز وجل، يقول سعيد بن المثيب كان لها قلادة فاخرة فقالت لأنفقن في عداوة محمد، وقيل إن الوحي تأخر في النزول على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فترة من الزمن فذهبت أم جميل إليه متشفية وقالت له يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد قلاك، فنزل قول الله في سورة الضحى (والضحى، والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى).

لم تكتفي أم جميل بها بل راحت تضغط على ولديها عتبة وعتيبة ليطلقا بنتي رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم قالت لولديها رأسي برأسيكما حرام إن لم تطلقا بنتي محمد صلى الله عليه وسلم فلن يكن لهما إلى الرضوخ لها فقام بتطليق بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية وأم كلثوم كما كانت تجيء بالشوك فتطرحه في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل في قدمه الشوك إذا خرج إلى الصلاة، أنزل الله (وامرأته حمالة الحطب) وتوعدها بالنار فقال: (في جيدها حبل من مسد).

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة
25 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *